النشرة الإخبارية لشهر نوفمبر 2011
في هذا العدد
أشهر قليلة مضت إلا أن الأحداث في جزر الصحراء تبقى متسارعة ومثيرة! في هذا العدد يسرنا أن نشارككم أخبار أصدقائنا الحيوانات في جزيرة صير بني ياس، فمنذ بضعة أشهر وُجدت سلحفاتان في حالة يُرثى لها على شاطئ الجزيرة، حيث تم إطلاق سراحهما مؤخرا في البحر بعد تلقيهما الرعاية الصحية والعناية اللازمة. أما أنثى النعامة، فكانت سعادتها لا توصف عندما انتقلت إلى بيت جديد أوسع وأجمل. كما يسرنا أيضاً في هذا العدد إطلاعكم على عملية إنقاذ بومة من قبل أحد صقّارينا. كمات نقدم لكم في هذا العدد خبير الملح دامس الذي يعمل في منتجع وسبا جزر الصحراء الذي يعطينا فكرة حول كيفية استخدام مختلف أنواع الأملاح في المأكولات لنحصل على النكهة والطعم الذي نريده. وعلى صعيد آخر، احتفلنا مؤخراً بتخرج خمس طالبات إماراتيات من مركز جزر الصحراء التعليمي، حيث نجحن في حصد شهادات في دورة الدبلوم التمهيدي باختصاص السياحة والسفر المعتمدة من قبل معهد "سيتي آند غيلدس جروب" المعترف به عالمياً. واليوم نجد الخريجات قد حصلن على وظيفة لتعريف السياح بكنوز الجزيرة وأسرارها... تابعوا القراءة لمعرفة المزيد حول هذه الأحداث المثيرة وغيرها الكثير.
إطلاق السلاحف في جزر الصحراء
أعدنا مؤخراً إطلاق اثنتين من السلاحف النادرة إلى البحر في المنطقة المحيطة بجزيرة صير بني ياس بعد العثور عليهما في مياه جزر الصحراء منهكتين وفي حالة صحية سيئة، حيث لم يكن بمقدورهما السباحة. وقبيل الإطلاق، تلقت السلحفتان العلاج والرعاية الصحية اللازمتين لتستعيدا عافيتهما. وتنتمي السلحفتان إلى فصيلة منقار الصقر (الاسم العلمي إرتيموشيليز إمبريكاتا)، وتعتبر من الحيوانات البحرية الموضوعة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة ومواردها، لذلك فإن إعادة أي سلحفاة إلى المياه سيسهم في حماية هذه الحيوانات اللطيفة من الانقراض.
وفي التفاصيل، عُثر على السلحفاة الأولى مغطاة بالدبق وضعيفة وغير قادرة على السباحة نتيجة لجرح ملتهب وعميق في صدفتها، كان سيودي بالتأكيد إلى هلاكها في حال عدم تلقي العلاج المناسب. أما السلحفاة الثانية، فوُجدت منهكة غير قادرة على السباحة والغوص، وبالتالي لا تستطيع إطعام نفسها. وقد أشرفت الدكتورة البيطرية باربارا أركا على علاج السلحفتين، ليتم نقلهما بعد ذلك إلى دبي بالتنسيق مع كيفن هايلاند، من مكتب حماية الحياة البرية في دبي، لتتلقيا العلاج اللازم في "وحدة إعادة تأهيل السلاحف المائية في دبي"، وهي مشروع يقوم على معالجة السلاحف المرضى والجرحى، ومن ثم إعادتها إلى بيئتها الطبيعية.
وقد أطلق العاملين ضمن فريق الحفاظ على البيئة صديقتينا على شاطئ منتجع وسبا جزر الصحراء. وقد اختير الموقع بعناية لإعطاء الفرصة للسلحفتين لتجدا المأوى والغذاء ضمن الشعاب المرجانية المحيطة بهذه المنطقة.
تصوير: آيمي كوكاين
وراء كل طبقٍ شهي ملحٌ نقي
يسرنا في هذا العدد أن نمنح الذواقة وعشاق الأكل خبير الملح "دامس داتو أون" الذي يحب أن نطلق عليه "سولت جورو"، حيث يقدم لنا ولأول مرة في دولة الإمارات من مقر عمله في منتجع وسبا جزر الصحراء شرحاً يتناول أهمية ملح الطعام وكيفية اختياره بعناية لكل طبق نعده لنمنح مأكولاتنا مذاقاً رائعاً وطعماً شهياً يسيل اللعاب لرؤيتها.
سيعرض دامفينو داتو "سولت جورو" في جزر الصحراء أمام الضيوف مختلف أنواع الأملاح التي يمكن مشاهدتها في جزر الصحراء مع اقتراح أملاح معينة لبعض الأطعمة والأطباق الخاصة. وبعدها سيتم تقديم الملح الذي اختاره الضيف إلى الشيف في المطعم ليعد الطعام مع الملح والتوابل المختارة.
على مر التاريخ، شكّل الملح عنصراً مهماً من عناصر الحياة، وتمحورت حوله الكثير من القصص، والخرافات، والحكايات الشعبية، وفي بعض الثقافات يرتبط الملح بالقوى السحرية وكشف الألغاز، ويدرك كل شيف خبير أهمية الملح كجزء رئيسي لإظهار الطعم والنكهة.
وتتضمن الأملاح المتوفرة في منتجع وسبا جزر الصحراء كلاً من: ملح البحر هاواي، وملح البحر دورانجو هيكوري المدخن، وفومي دي سيل، وملح البيرو الوردي، وملح البحر سيل جريس الرمادي، وملح البحر البوليفي، وملح البحر زهرة بالي الإستوائية.
ويعمل دامس، ذو الأصول الفلبينية، في منتجع وسبا جزر الصحراء منذ عامين، في مطعم "سمك" المتخصص بالمأكولات البحرية، حيث يقوم من خلال خبرته الواسعة في الملح، بإخبار القصص حول أصول الأملاح وكيفية استخراجها، فضلاً عن رفع مستوى الوعي لدى الضيوف حول كيفية استخدام أنواع مختلفة من الأملاح يمكن أن تضفي نكهة على الطعام.
النعامة تنتقل إلى منزل جديد
أراد العاملون في منتزه الحياة البرية العربية نقل أنثى النعام إلى بيت جديد، الأمر الذي تسبب بموجة عارمة من النشاط والحركة على الجزيرة، حيث يتوجب نقل هذا الطير الكبير بمنتهى الحذر والحيطة لامتلاكه رفسة قوية وخطيرة.
في البداية، تولى مهمة إمساك صديقتنا ذات الريش الناعم فريق البيئة والحفظ تحت إشراف مدير القسم، ماريوس برينسلو، الذي يملك خبرة واسعة في هذا المجال، حيث أعطى أعضاء الفريق التوجيهات اللازمة للقبض عليها ونقلها بمنتهى الحذر والرفق. وقام الفريق الموكل إليه بالمهمة بربط عنق النعامة برفق شديد حتى لا تتأذى عنقها، وذلك بعد تغطية عينيها لتبقى هادئة ولا يُثار غضبها.
وقام شخصان بالمشي على جانبي النعامة ممسكاً كل واحدٍ منهما بجناحها لإرشادها، بينما كان هناك شخص آخر يمسك عنقها للتحكم بسيرها إلى الأمام أو الخلف.
وقد بدت السعادة بادية على النعامة وهي تكتشف مسكنها الجديد الأكثر اتساعاً وجمالاً.
والجدير بالذكر، يوجد في جزيرة صير بني ياس نحو 20 نعامة تتجول بحرية في منتزه الحياة البرية العربية. وقد فقست بنجاح العديد من بيوض النعام في المنتزه، حيث يستمتع الزوار برؤية صغار النعام وهي تتجول وتتغذى مع والديها.
تصوير: آيمي كوكاين
صقّار في مهمة إنقاذ
وجد ريتشارد إليس، الصقّار على جزيرة صير بني ياس ، بومة أوروبية من نوع سكوبس (الاسم اللاتيني "أوتوس سكوبس") عالقة في في أحد الأبنية. وكانت البومة قد دخلت في ثقب صغير في الجدار، وعلقت فيه ولم تستطع الخروج منه مرة أخرى. وقد تمكن إليس، الذي يمتلك خبرة واسعة في كيفية التعامل مع الطيور الجارحة، من القبض على البومة الصغيرة، وأجرى لها الفحوصات الطبية للتأكد من خلو الطير من أي جروح أو إصابات خطيرة، ليطلق سراحها وتعود إلى الحياة البرية في الجزيرة.
يتراوح طول البومة الأوروبية سكوبس من 16 إلى 20 سم. ويتكوّن نظامها الغذائي من الحشرات كالخنافس والصراصير والعث، كما أنها تقتات على ديدان الأرض، والعناكب، وفي بعض الأحيان الطيور الصغيرة، والزواحف، والبرمائيات، والثدييات. وتصطاد فريستها عن طريق الانقضاض عليها من الأعالي، كما يمكنها اصطياد العث وهي تطير.
ويؤمّن لها الريش الرمادي تمويهاً جيداً للغاية، حيث يتوافق مع جذوع الأشجار. فإذا اقتربت منها أحد الحيوانات المفترسة، تتخفى عن طريق مد جسمها وفرد جناحيها حتى لا يتمكن أحد من رؤيتها، كما يمكنها التأرجح للأمام والخلف وكأنها غصن شجرة. ويمكن أن تجد هذه الطيور الجميلة في المناطق ذات الشجر الكثيف، حيث تستطيع السكن والتعشيش، والصيد في المناطق المفتوحة.
وقد شوهدت البومة عدة مرات على جزيرة صير بني ياس، وعادة تجدها بالقرب من أشجار الغاف الكبيرة التي تشكل مسكناً مثالياً للسكن فيها.
تصوير: آيمي كوكاين
خمس إماراتيات يحققن نجاحاً في جزر الصحراء
خيّمت أجواءٌ من البهجة والفرح على جزر الصحراء بمناسبة تخريج خمس طالبات إماراتيات، حيث أنهين دبلوم السياحة والسفر المعتمد من قبل "سيتي آند غيلدس جروب" الذي يقدمه مركز جزر الصحراء التعليمي. وقد أقيم في شهر أغسطس الماضي حفل تم خلاله توزيع الشهادات على الخريجات.
تعمل حالياً أربعة خريجات في وظيفة مرشد سياحي لأنشطة المغامرات في جزيرة صير بني ياس، إحدى جزر الصحراء الثمانية، أما الخامسة فتعمل مسؤولة إدارية في المركز التعليمي لجزر الصحراء الذي بات يلعب دوراً حيوياً في رعاية المواهب الإماراتية، ورفد قطاع السياحة بالكوادر المواطنة المؤهلة.
وخلال البرنامج، تلقت الطالبات تدريباً عملياً صارماً وممتعاً في الوقت ذاته في جزيرة صير بني ياس، حيث قام فريق السياحة في الجزيرة بتدريبهن ليصبحن مرشدات سياحيات من خلال ممارسة جميع الأنشطة التي تقدمها الجزيرة لزوارها بما في ذلك الإبحار في قوارب الكاياك، وركوب الدراجات الجبلية، ورحلات المشي في الطبيعة. كما تعلمن المشاركة في رحلات ركوب سيارات الدفع الرباعي، واكتشاف الطبيعة والحياة البرية.
وتقول ياسمين الحمادي، إحدى الخريجات التي تشغل الآن وظيفة مرشدة سياحية: "إن المجيء إلى الجزيرة يومياً للعمل تعد متعة كبيرة بالنسبة لي. وأنا أشعر بالفخر والسعادة وأنا أخبر الضيوف وأطلعهم على الجزيرة وسكانها من الحيوانات الجميلة، ويسعدني أن أرى البسمة والإعجاب ترتسم على وجوههم وهم يجوبون أرجاء المكان".
وأضافت الحمادي: "لقد أتاحت لي دورة السياحة والسفر أن أتهيّأ جيداً للقيام بمهام وظيفتي الجديدة، حيث يمكنني أن أطبق على أرض الواقع كل ما تعلمته. وإنني أشعر كإماراتية بأهمية نقل معارفي إلى زوار الجزيرة وتعريفهم بثقافتنا الغنية وتراثنا العريق. ويتملكني شعور غامر بالفخر كلما تلقيت سؤالاً حول تقاليدنا وعاداتنا من الزوار الراغبين بمعرفة المزيد".