منتزه الحياة البرية العربية
إن تأسيس "منتزه الحياة البرية العربية" جاء نتيجة للجهود الحثيثة التي تواصلت عبرعقود من الزمان واستمرت حتى يومنا هذا لحماية وتخضير هذه الجزيرة .
يمتد المنتزه ليغطي أكثر من نصف مساحة جزيرة صير بني ياس، وتبلغ مساحة المنتزه ٤٢٠٠ فدان، محاط بسور على امتداد ٣٢ كيلومتراً، وهو موطن لعدة آلاف من الحيوانات التي تعيش وتتحرك بحرية في بيئة طبيعية، فهنا تتواجد حيوانات الجزيرة العربية خاصة تلك المهددة بالإنقراض، بما فيها المها العربي، وغزال الريم، والغزال العربي (غزال الجبال) وكذلك الحيوانات المفترسة مثل الفهود والضباع.
في العام 2009 أحضرنا أربعة فهود إلى الجزيرة، وكجزء من برنامج حمايتها تم تدريبها على أيدي فريق المحمية الطبيعية على جزيرة بنى ياس مما جعلها قادرة على الصيد والدفاع عن أنفسها، ومن ثُم تم إطلاقها حرة في المنتزه، في حين تقوم الضباع بالتغذي على بقايا الطعام التي تتركها فهود جزيرة بني ياس وهي الفهود الوحيدة الطليقة في المنطقة، إذ تعتبر شبه الجزيرة العربية بيئة أصلية استوطنتها وانتشرت فيها الفهود والضباع في فترات زمنية ماضية.
إن إجراء الأبحاث وتكثيف جهود الحماية هو جوهر الأنشطة والإدارة والتطوير في منتزه الحياة البرية، وفيه تتوافر العديد من الأنشطة المشوقة والمغامرات الاستكشافية للحياة البرية للزوار والسياح... والأنشطة المتاحة للزوار تتضمن رحلات استكشاف الطبيعة والحياة البرية في سيارات ذات الدفع الرباعي، ورحلات المشي في الطبيعة، وركوب الدراجات الهوائية على الممرات الجبالة، وتناول الطعام في قلب الطبيعة.
إن إنشاء منتزه الحياة البرية العربية تتطلب جهداً كبيراً، ونحن نفتخر بنجاحاتنا التي تحققت حتى الآن، ويسرنا أن نتحدث لزوارنا عن تلك النجاحات وكيف تمكنا من إنشاء تلك المحمية، وما هي البرامج التي نطلقها، والإلتزامات التي نأخذها على عاتقنا.