الموقع الأثري المسيحي الوحيد من نوعه في الإمارات يفتتح أمام زوار جزيرة صير بني ياس, 12 Dec 2010
علماء الآثار يواصلون استكشاف مواقع أثرية جديدة
الموقع الأثري المسيحي الوحيد من نوعه في الإمارات يفتتح أمام زوار صير بني ياس
الدير المسيحي يعود الى العام 600 ميلادي ليبرز غنى المنطقة ويسلط الضوء على المجموعات التي استوطنت بها
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 12 ديسمبر 2010: أعلن مشروع جزر الصحراء، الوجهة السياحية البيئية الفريدة من نوعها والتي تقوم بتطويرها شركة التطوير والاستثمار السياحي، عن افتتاح الدير المسيحي الوحيد المكتشف حتى الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يعود إلى القرن السابع الميلادي، أمام زوار جزيرة صير بني ياس.
ويعد هذا الموقع من المواقع التاريخية التي تكتسب أهمية كبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعكس غنى المنطقة ويلقي الضوء على المجوعات البشرية التي استوطنت بها منذ آلاف السنين. كما أنه يسلط الضوء على صير بني ياس، الجزيرة الطبيعية الممتدة على مساحة 87 كيلومتراً مربعاً، إحدى الوجهات العالمية النادرة التي تقدم تجربة سياحية شاملة تغطي الجوانب البيئية والترفيهية والرياضية والأثرية أيضا.
وفي هذه المناسبة، قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي: "يسرنا افتتاح هذا الموقع الأثري أمام الجمهور، مما يتيح للزوار الاطلاع عن كثب على التاريخ الغني لجزيرة صير بني ياس ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام. إننا فخورون بتراثنا العريق وهذا ما دفعنا إلى تركيز جهودنا على تأسيس وجهة سياحية متكاملة تمكن الزوار من التمتع بالطبيعية والحياة البرية في جزيرة صير بني ياس مع ضمان حماية المعالم التاريخية والأثريةوالحفاظ عليها".
ويأتي إفتتاح هذا الموقع الأثري الجديد ، والذي جرى اكتشافه للمرة الأولى في العام 1992، بالتزامن مع بدء مرحلة جديدة من عمليات التنقيب عن مواقع أثرية جديدة بالغة الأهمية في جزيرة صير بني ياس والتي يتوقع لها أن تبرز بشكل أكثر تاريخ المنطقة.
ويعتقد العلماء أن هذا الدير بُني في القرن السابع الميلادي من قبل كنيسة الشرق المعروفة أيضاً باسم الكنيسة السريانية الشرقية. ويتولى مهام التنقيب في الموقع فريق من علماء الآثار بقيادة الدكتور جوزيف إلديرز، وهو الذي أدار أعمال المسح الأثري الأولي في الجزيرة خلال التسعينات، كما أنه يشغل حالياً منصب رئيس الآثار في الكنيسة الإنكليزية.
وقال الدكتور إلديرز: "يمثل افتتاح الموقع أمام الزوار نقلة نوعية في عرض المعلومات المتعلقة بتاريخ هذه المنطقة خلال القرن السابع الميلادي، وهو بدون شك إضافة هامة جدا لما تقدمه جزيرة جزيرة صير بني ياس. نحن نواصل حاليا السعي لاستكشاف ومعرفة المزيد عن ماضي المنطقة والقصص الإنسانية التي لعبت دورا في رسم تاريخها وعرضه أمام العالم".
وتتضمن المكتشفات الأثرية الثمينة في الموقع حتى الآن أكثر من 15 نوعاً من الفخاريات، إضافة إلى الزجاجيات والأواني المستخدمة في الاحتفالات والشعائر الكنسية وقطع من الجص المزخرف بعناية مما يوفر لعلماء الآثار كنزاً ثميناً من المعلومات عن سكان جزيرة صير بني ياس في القرن السابع الميلادي وأنماط حياتهم. وهذه التحف الأثرية النفيسة تم حفظها بعناية شديدة لضمان حمايتها، وسيتاح عرضها أمام الزوار في المستقبل.
ويقول العلماء إن جزيرة صير بني ياس ظلت مأهولة بالسكان على مدى أكثر من 7500 عام، وعُثر حتى الآن على أكثر من 36 موقعاً أثرياً منذ أن بدأت أعمال المسح والتنقيب الأثرية في الجزيرة. وتتضمن هذه المكتشفات مدفناً دائرياً يعتقد أنه يعود لأربعة آلاف عام، وبرج مراقبة، ومسجداً وأدلة على صناعة اللؤلؤ القديمة في الجزيرة. وسيعمل العلماء لاحقاً على دراسة وتقييم هذه المواقع، واستئناف التنقيب فيها ليتم افتتاحها أمام الجمهور.
-انتهى-
Back to Press Releases Listing